عمر بن محمد ابن فهد
132
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
« سنة سبعمائة » فيها حج الأمير بكتمر الجوكندار ، وأنفق في حجته خمسة وثمانين ألف دينار ، وصنع معروفا كثيرا ، من جملته أنه جهز سبعة مراكب في بحر القلزم وشحنها بالغلال والدقيق وأنواع الإدام من العسل والسكر والزيت والحلوى ونحو ذلك ، فوجد ينبع قد وصل فيها ثلاثة مراكب ، فعمل [ ما ] « 1 » فيها أكواما ، ونادى في الحاج : من كان محتاجا إلى مئونة أو حلوى فليحضر . / فأتاه المحتاجون ؛ فلم يرد منهم أحدا ، وفرق ما بقي على الناس ممن لم يحضر لغناه ، وأعطى أهل ينبع ، ووصلت بقية المراكب إلى جدة ففعل بمكة كذلك ، وفرق على سائر أهلها والفقراء بها ، وعلى الحاج الشامي « 2 » . ولم يحج من الشام أحد ، إلا أنه خرج جماعة من دمشق إلى غزة ، ومنها إلى أيلة ، وصحبوا المصريين « 3 » . وفيها حج محمد بن علي بن عيسى العماري . * * * « سنة إحدى وسبعمائة » فيها أزيلت البدعة التي كانت بالكعبة الشريفة يقال لها
--> ( 1 ) إضافة عن السلوك للمقريزي 1 / 3 : 917 . ( 2 ) انظر المرجع السابق ، والنجوم الزاهرة 8 : 146 ، ودرر الفرائد 289 . ( 3 ) شفاء الغرام 2 : 242 .